محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

357

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عفا عن قاتل وليه أو قبل منه الدية ثم قتله وجب عليه القود . وعند مالك يؤخذ منه الدية ولا يقتل . وعند عمر بن عبد العزيز الحكم في ذلك للسلطان فيما يراه بعد العفو . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا قتل أحد الوارثين بعد عفو الآخر فقَوْلَانِ : أحدهما : يجب عليه القود . والثاني : لا يجب ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد . وعند أَبِي ثَورٍ إن لم يعلم بالعفو فلا قود عليه ، وإن علم فعليه القود . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا عفا عن القاتل فلا شيء عليه . وعند مالك والْأَوْزَاعِيّ واللَّيْث يضرب ويحبس سنة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يوجد من يتطوع بالاستيفاء بغير عوض استؤجر من يستوفي له القصاص . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تصح الإجارة على القصاص في النفس وتصح في الطرف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ في أجرة من يستوفي القصاص ويقيم الحدود طريقان : الأول قَوْلَانِ : أصحهما على المقتص منه وعلى المحدود . والثاني : تجب أجرة القصاص في الطرف قبل الاندمال . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجوز ، وبنوه على أصولهم أن السراية إذا سرت إلى النفس سقط حكم القصاص في الطرف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا اقتص من الجاني في الطرف قبل الاندمال ثم سرت الجناية على المجني عليه إلى عضو آخر واندمل كانت السراية مضمونة بالدية . وعند أَحْمَد لا تكون مضمونة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِك وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ إذا أحرقه أو غرَّقه أو رماه بحجر أو من شاهق فمات ، أو ضربه بخشبة أو حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات فللولي أن يقتص منه بهذه الأشياء . وعند أَبِي حَنِيفَةَ والثَّوْرِيّ لا يجب القصاص في هذه الأشياء إلا في التحريق بالنار ، ولا يجوز أن يقتص فيها إلا بالسيف . وعند أحمد في رِوَايَة لا يقتص إلا بالسيف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا جنى عليه جناية يجب فيها القصاص بأن أوضح رأسه ، أو قطع يده أو رجله من المفصل فمات فلولي المجني عليه أن يوضح رأسه أو يقطع يده . وعند أَبِي حَنِيفَةَ ليس له ذلك .